798 – مفهوم 7: الجاهلية
ليست الجاهلية مرحلة زمنية كان عليها العرب قبل الإسلام، أو أنها ضد العلم والثقافة؛ بل هي حالة نفسية ترفض الاهتداء بهدي الله، وحالة مؤسسية أو مجتمعية ترفض الحكم بما أنزل الله؛ فهي مرض عضال يقع في أي زمان، ولها مسائل معلومة من تشبَّه فيها بعرب الجاهلية أو غيرهم من أهل الجاهلية المعاصرة أصابه الداء، ومن ذلك أيضًا: التنابز بالألقاب والعصبية والعنصرية المقيتة؛ فكل ذلك من الجاهلية؛ فلما نزغ الشيطان بين أحد المهاجرين وأحد الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (ما بال دعوى جاهلية؟!)، وقال: (دعوها فإنها منتنة) [أخرجه البخاري (4905) واللفظ له، ومسلم (2584]، هذا والطائفتان أفضل الناس بعد الأنبياء، فما بالك بمن دونهم! ويدخل في ذلك التعصب لجنسية، أو لقبيلة، أو قومية، أو فريق رياضي …إلخ، حتى ترى أحدهم ينصر مواطنه -ولو كان كافرًا- على أخيه المسلم من غير وطنه.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


