التعليم في الاسلام

“ماذا لو كان أبرز المصلحين في تاريخنا الحديث، رغم إخلاصهم وتضحياتهم، قد ساهموا – بدون قصد – في تعميق الأزمة التي حاولوا حلها؟ ماذا لو أن محاولاتهم لتوفيق بين الإسلام والحداثة كانت هي السبب في استمرار الهيمنة الغربية على عقولنا وقلوبنا؟

كيف نظر جمال الدين الأفغاني إلى قضية التعليم؟ وكيف تطورت رؤية محمد عبده من التغيير من أعلى إلى التغيير من أسفل؟ ولماذا انقسم تياره إلى إسلاميين وعلمانيين؟ وما هي الأخطاء المنهجية التي أوقعت هذه التجارب في مطبات لم تكن تتوقعها؟

كيف نظر الإصلاحيون إلى التعليم الحداثي – مراجعة نقدية لتجارب القرن الماضي

في هذا المقال، نقوم بمراجعة نقدية شجاعة لتجارب الإصلاح التعليمي على مدار قرن ونصف، ليس لمحاكمة التاريخ، بل لاستخلاص الدروس التي يمكن أن تفيد أي محاولة إصلاحية جديدة. ونطرح سؤالاً مؤلماً: هل آن الأوان للاعتراف بأن طريق التوفيق قد فشل، وأننا بحاجة إلى بناء جديد من الصفر؟”

من محاولات التوفيق إلى دروس الفشل: رحلة قرن ونصف من الإصلاح التعليمي

“لو تضع نفسك في مكانهم، ما تم كان لابد أن يتم بتلك الطريقة في كثير من أبعاده. ولكننا نريد أن نستخلص الدروس، لا أن نحاكم التاريخ.”

بعد أن استعرضنا في المقالات السابقة تشخيص الأزمة التعليمية وتمييز الفروق الجوهرية بين النموذجين الإسلامي والحداثي، ننتقل اليوم إلى مراجعة نقدية للتجارب الإصلاحية التي قامت بها النخب الإسلامية على مدار القرن ونصف الماضي. فهذه التجارب، رغم إخلاص أصحابها ورغبتهم الصادقة في النهوض بالأمة، لم تحقق الأهداف المنشودة، بل في كثير من الأحيان ساهمت في تعميق الأزمة.

في هذا المقال، سنتتبع تطور الفكر الإصلاحي من جمال الدين الأفغاني إلى محمد عبده إلى تياراته المتشعبة، ونستعرض أهم الإشكاليات المنهجية والنظرية التي أوقعت هذه التجارب في مطبات لم تكن تتوقعها. وسنخرج بدروس مستفادة يمكن أن تفيد أي محاولة إصلاحية جديدة في المستقبل.

أولاً: ثلاث مستويات من التغيير – لماذا فات المصلحون العمق؟

يبدأ الدكتور رمزي تحليله بتذكيرنا بأن التغيير الذي حدث في الغرب لم يكن سطحياً، بل كان على ثلاثة مستويات متكاملة:

المستوى الأول: القيم والفلسفة – وتشمل العقائد والأفكار الأساسية التي تنطلق منها الحضارة الغربية (العلمانية، المادية، الإنسانية، الليبرالية، وغيرها).

المستوى الثاني: المنهجية والإجراءات – وهي النماذج والآليات التي تنزل بها هذه القيم إلى أرض الواقع (الدولة الحديثة، النظام الاقتصادي الرأسمالي، المؤسسات التعليمية، وسائل الإعلام، وغيرها).

المستوى الثالث: المؤسسات الوسيطة – وهي الأدوات الملموسة التي تجسد هذه المنهجيات (البنوك، الشركات، الأحزاب، النقابات، المدارس، الجامعات، وغيرها).

يقول الدكتور رمزي: “الحداثة بنيت على النادي والمحفل، بنيت على البنك والشركة، وبنيت على الدولة التي فيها الأجهزة المختلفة. هذه هي الطبقة الوسيطة التي من خلالها استطاع منظرو الحداثة والهيمنة الحداثية أن ينزلوا إلى الميدان ويسيطروا ويهيمنوا.”

الخلل عند المصلحين: كثير منهم نظر إلى الحداثة على أنها مجرد “أفكار” يمكن أخذها أو تركها. فلم ينتبهوا إلى أن هناك طبقة منهجية إجرائية (القوانين، الأنظمة، المؤسسات) وطبقة وسيطة (البنوك، المدارس، الأحزاب) تنقل هذه الأفكار من التنظير إلى التطبيق. وعندما حاولوا الإصلاح، ركزوا على المستوى السطحي (بعض الأفكار، بعض المناهج) وتجاهلوا المستويات الأعمق. وهذا يفسر فشل معظم محاولاتهم في تحقيق تغيير جذري.

ثانياً: ثلاثة أنماط من التعامل مع الحداثة – من النعامة إلى الذوبان الكامل

قبل الدخول في تفاصيل تجارب المصلحين، يحدد الدكتور رمزي ثلاثة أنماط رئيسية للتعامل مع الحداثة من قبل النخب الإسلامية:

النمط الأول: الإنكار التام (استراتيجية النعامة)

وهو أن يدفن الإنسان رأسه في الرمال وكأن الحداثة لم تحدث. هذا النمط اعتمده بعض المصلحين الذين أغلقوا أعينهم عن الواقع الجديد، وحاولوا العيش كما لو أن العالم لم يتغير. لكن الواقع كان أسرع منهم، فبينما كانوا يغطون في إنكارهم، كانت أقطار الأمة تُحتَل واحدة تلو الأخرى.

النمط الثاني: الاستيراد الكامل (الذوبان في النموذج الغربي)

وهو أن يأخذ الإنسان كل ما عند الغرب “حلوه ومره” كما قال طه حسين. هذا التيار رأى أن الغرب هو الحق، وأن الإسلام ليس إلا عائقاً أمام التقدم. فتبنى كل القيم الغربية، والمناهج الغربية، والأنظمة الغربية، دون أي غربلة أو تمحيص. وهذا أدى إلى ذوبان الهوية وفقدان البوصلة.

النمط الثالث: التوفيق والمزاوجة (بين هؤلاء وهؤلاء)

وهو النمط الذي اختاره معظم المصلحين الذين نناقشهم في هذا المقال. حاولوا التوفيق بين الدين والعلم، بين الإسلام والحداثة، بين الأصالة والمعاصرة. لكنهم وقعوا في إشكاليات كبيرة، كما سنرى.

ثالثاً: جمال الدين الأفغاني – من التغيير من أعلى إلى التنظير الثوري

كان جمال الدين الأفغاني من أوائل من أدرك أن الأمة تعاني من تخلف، لكنه رأى أن السبب ليس الدين، بل علماء الدين (أي الشروط البشرية التي فهمت الإسلام فهماً معيناً جعله يخرج عن دائرة الحضارة). وكان حله هو التغيير من أعلى: أن يأتي “المستبد العادل” الذي يفرض الإصلاح على الناس.

لكن مشكلة هذا النمط، كما يوضح الدكتور رمزي، هي أنه يتجاهل الدور الحيوي للتربية والتعليم في بناء الوعي الشعبي. فالتغيير من أعلى دون تغيير من أسفل هو مجرد تغيير شكلي لا يمس الجذور.

يقول الدكتور رمزي: “الأفغاني قال بحاجة إلى تجديد واستعادة، ولا يكون ذلك إلا من خلال التغيير من أعلى. يأتي المستبد العادل الذي نطبق البرنامج. لكن محمد عبده، لاحقاً، انتبه أن القضية التعليمية والتربوية أعمق بكثير مما يطرحه الأفغاني.”

رابعاً: محمد عبده – بين التوفيق والمزاوجة والعملية الإصلاحية

محمد عبده هو شخصية محورية في تاريخ الإصلاح الإسلامي. بدأ متأثراً بالأفغاني، لكنه تطور لاحقاً وذهب إلى اتجاهات مختلفة. يمكن تلخيص تجربته في عدة محطات:

أولاً: رؤيته للإصلاح – “العلم يؤطره الدين“

كان محمد عبده يرى أن الأمة لا يمكن أن تنهض إلا بالعلم، ولا يمكنها أن تحافظ على حضارتها إلا بالدين. فهو يريد “علماً يؤطره الدين”. هذه الرؤية جعلته يحاول المزاوجة بين النموذجين، لكنه لم يدرك أن الحداثة ليست مجرد علم، بل هي منظومة متكاملة تنقل معها قيماً وفلسفات كاملة.

ثانياً: من التغيير من أعلى إلى التغيير من أسفل

في بداياته، كان عبده متأثراً بالأفغاني في فكرة التغيير من أعلى. لكنه مع الوقت، خاصة في مرحلة منفاه في لبنان، بدأ يدرك أن التغيير الحقيقي يبدأ من التربية والتعليم من الأسفل. فكتب لائحة لتطوير المدارس، ثم استهدف الأزهر بشكل مباشر، وأسس مجلس إدارة الأزهر.

ثالثاً: التعامل مع الاحتلال – هل كان خطأً؟

أحد الإشكاليات الكبرى في تجربة محمد عبده هي أنه تعامل مع الاحتلال البريطاني من أجل التغيير. فقد تقرب من اللورد كرومر، المندوب السامي البريطاني في مصر، وحاول من خلاله إحداث إصلاحات تعليمية. وهذا أسس لمسلك خطير في الأمة، وهو التعامل مع الاحتلال من أجل الإصلاح.

يقول الدكتور رمزي: “محمد عبده تعامل مع الاحتلال من أجل التغيير، وهذا أصبح مسلكاً خطيراً، أسس للأمة شيء خطير. لا نقول إنه لم يكن مخلصاً، لكن هذا الإشكال تعمق من خلال خيارات معينة قامت بها العديد من الحركات لاحقاً.”

رابعاً: غموض طرحه – كيف أنتج تيارين متصارعين؟

كان طرح محمد عبده مزدوجاً، يحاول الإمساك بالعصا من الوسط. وهذا الغموض (كما يسميه الدكتور رمزي في أطروحته للدكتوراه “L’ambiguité”) أدى إلى انقسام التيار الإصلاحي إلى تيارين متصارعين حتى اليوم:

التيار الإسلامي: الذي يمثله رشيد رضا، ثم حسن البنا، ثم باقي الحركات الإسلامية. هؤلاء نسبوا أنفسهم إلى محمد عبده، لكنهم تشبثوا بالمرجعية الإسلامية الأصيلة.

التيار الليبرالي/العلماني: الذي يمثله مصطفى عبد الرازق، وعلي عبد الرازق، وسعد زغلول، وقاسم أمين، وطه حسين. هؤلاء اتجهوا نحو العلمانية والليبرالية، وانتهوا إلى تبني النموذج الغربي بشكل شبه كامل.

يقول الدكتور رمزي: “كان يريد هذا المزاوجة بين الأمرين، لكنه نسي أن الحداثة تستبطن فلسفة ولها قيم وتفرض مسارات عملية. فلذلك، عندما دخل معها ببعض الأفكار، لم يستطع أن يغير في اتجاهها، بالعكس أعطاها الشرعية لكي تستطيع أن تنفذ وتأخذ العلمنة إلى المسارات التي وصلنا إليها الآن.”

خامساً: أهم الإشكاليات التي وقع فيها المصلحون

بعد مراجعة تجارب الأفغاني ومحمد عبده وما تلاهما، يحدد الدكتور رمزي أربعة إشكاليات رئيسية وقع فيها التيار الإصلاحي، وهذه الإشكاليات لا تزال قائمة حتى اليوم لدى كثير من النخب:

  • الإشكالية الأولى: نموذج التفكير الخطي بدلاً من النماذج المنظومية

معظم المصلحين فكروا بطريقة خطية (أي أنهم أخذوا بعداً واحداً أو اثنين)، بدلاً من التفكير النظامي/المنظومي (الذي يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الفلسفية، والعقدية، والعملية، والمنهجية، والسياسية، والاقتصادية، والجيوستراتيجية كلها في آن واحد). لقد رأوا الحداثة كمجموعة أفكار متفرقة، ولم يدركوا أنها منظومة متكاملة.

يقول الدكتور رمزي: “الذي غلب على المصلحين كان نموذج تفكير خطي، وليس نسقياً ومنظومياً. يأخذ بعداً أو اثنين بحكم التخصص والبيئة، لكن أن تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الفلسفية والعقدية والعملية والمنهجية والسياسية والاقتصادية والجيوستراتيجية، هذا لم يكن متاحاً لهم.”

  • الإشكالية الثانية: بيئة الحل الموبوءة

كثير من المصلحين كانوا منخرطين في بيئات موبوءة، سواء البيئة السياسية التي أصابها الانحراف الداخلي (التقليد والجمود) أو البيئة التعليمية والتربوية التي أصابها الاستهداف الخارجي. إنهم كانوا يحاولون إجراء جراحة دقيقة على مريض في غرفة عمليات غير معقمة.

يقول الدكتور رمزي: “كأنك طبيب جراح تريد أن تجري جراحة على المخ أو القلب، وهي من أخطر أنواع الجراحات، ولا تأخذ بعين الاعتبار قاعة الجراحة أن تكون معقمة، وأن الأدوات تكون طاهرة وجاهزة للاستعمال. كأنك تدخله في مستنقع وتريد أن تجري عملية ناجحة، هذه ستقتل المريض.”

  • الإشكالية الثالثة: الوقوع في “الخطاب المؤول” بدلاً من “الخطاب المنزل“

مر الإسلام، كما يوضح الدكتور رمزي، بمراحل في فهمه:

الخطاب المنزل: القرآن الكريم والسنة الصحيحة.

خير القرون: تطبيق الصحابة والتابعين لهذا الخطاب.

الخطاب المؤول: محاولات تأويل النصوص لتتلاءم مع الواقع المتغير.

الخطاب المبدل: تحريف النصوص وتغييرها لتخدم أهواء معينة.

والمشكلة أن معظم المصلحين وقعوا في الخطاب المؤول، حيث ظنوا أنه يمكنهم “تأصيل الحداثة” كما فعلت المعتزلة مع العقل اليوناني. أي أنهم ظنوا أنه يمكن إضافة قيم إسلامية على النموذج الحداثي دون تغيير جذوره. وهذا خطأ منهجي عميق.

يقول الدكتور رمزي: “المدرسة الإصلاحية وقعت في الخطاب المؤول. قالت يمكننا أن نؤسلم الحداثة مثلما فعلت المعتزلة مع العقل اليوناني. يمكن أن نؤسلم علوم الكون، وعلوم الاجتماع، وعلوم النفس، ولكنهم اعتبروا أن الحداثة مجرد أفكار، وهذا قصور في التصور.”

  • الإشكالية الرابعة: عدم امتلاك أدوات التغيير في ظل الاحتلال

أكبر إشكالية واجهت المصلحين هي أنهم حاولوا التغيير داخل بيئة محتلة. فمحمد عبده، مثلاً، حاول إصلاح الأزهر، لكن من كان يمسك السلطة السياسية في مصر؟ الخديوي، ومن كان يتحكم في الخديوي؟ الاحتلال البريطاني والمندوب السامي.

كيف يمكن لمصلح أن يغير نظاماً تعليمياً في بلد محتل، بينما المحتل يريد من هذا النظام أن يخرج أجيالاً متوائمة معه؟ هذا هو الإشكال الحقيقي. المصلحون لم يأخذوا هذا البعد بعين الاعتبار في عملية التغيير.

يقول الدكتور رمزي: “محمد عبده أراد أن يصلح الأزهر، ومن الذي كان يمسك السلطة السياسية؟ الملك. ومن الذي كان يتحكم في الملك؟ المستشار الانتداب البريطاني، واللورد كرومر، والممثل السامي للملكة. فعندنا إشكال حقيقي، فلا تأخذ هذا البعد بعين الاعتبار في عملية التغيير.”

سادساً: الدروس المستفادة من تجارب الإصلاح

رغم كل هذه الإشكاليات، يؤكد الدكتور رمزي أننا يجب أن ننظر إلى تجارب المصلحين السابقين باعتبار وعذر، لا بمحاكمة جائرة. فهم اجتهدوا في بيئات صعبة، وقدموا تضحيات كبيرة، وهم جزء من تراكم المعرفة الاستراتيجية للأمة. لكن هذا لا يعني أن نتبنى ما وصلوا إليه، أو أن نكرر أخطاءهم.

يقول الدكتور رمزي: “نقول دائماً، ما هي علاقتنا بكل من أراد الإصلاح انطلاقاً من المرجعية الإسلامية؟ علاقة الاعتذار: أنه حاول وقدم. هل هذا يترتب عليه أن أتبنى ما وصل إليه؟ لا، الأصل في المؤمن أن يقول للمحسن أحسنت، وللمسيء أسأت، وأن يبني من خلال التراكم وليس التكديس.”

الدروس العملية التي يمكن استخلاصها:

الإصلاح لا يمكن أن يتم داخل منظومة الهيمنة. أي محاولة إصلاحية تتم داخل النموذج الحداثي ستكون محدودة، وستخدم في النهاية هذا النموذج نفسه، لأن المنظومة الحداثية لا تقبل الشريك.

التغيير يجب أن يكون منظومياً. لا يمكن تغيير المناهج فقط، بل يجب تغيير النموذج المعرفي، والمنظور، والمخيال، والقيادة، والبيئة، والتمويل، والتقنية، كلها معاً.

لا بد من بيئة حل نظيفة. لا يمكن الإصلاح في بيئة محتلة، أو في بيئة موبوءة بالفساد والجمود، أو في بيئة تفتقر إلى الاستقلالية. يجب تهيئة البيئة المناسبة للإصلاح أولاً.

الرجوع إلى الخطاب المنزل، وليس المؤول أو المبدل. لا يمكن بناء نهضة حقيقية على تأويلات مرنة، بل على نصوص محكمة تستوعب الواقع دون أن تذوب فيه.

التراكم وليس التكديس. يجب أن نبني على تجارب السابقين، ونستفيد من دروسهم، ولا نكرر أخطاءهم، دون أن ننكر فضلهم أو نتبنى كل ما قالوه.

في المقال القادم، سننتقل إلى الجانب العملي: كيف يمكن بناء هذه المنظومة الجديدة، وما هي الآليات التي يمكن للأسرة والمجتمع أن يتبناها لتحقيق هذا الهدف.

المصدر

استناداً إلى حوار البودكاست على قناة السبيل: “عندما كان التعليم يصنع الأمة.. كيف نصلح المنظومة تحت هيمنة الحداثة؟” مع د. رمزي سعودي، عضو مجلس الإدارة في مجموعة سهلة العالمية للتعليم ومسؤول قسم الإحسان والاتساق.

عندما كان التعليم يصنع الأمة.. كيف نصلح المنظومة تحت هيمنة الحداثة؟ – YouTube

اقرأ أيضا

أزمة التعليم في العالم الإسلامي – التشخيص والبدائل (1-6)

أزمة التعليم في العالم الإسلامي (2-6)

أزمة التعليم في العالم الإسلامي (3-6)

التعليقات معطلة