التكبر

كيف يمكن لآفةٍ واحدة أن تحرم صاحبها من دخول الجنة، وأن تحجبه عن الحق، وتجعله يحتقر عباد الله، وهو لا يشعر أنه يتكبر؟ ولماذا فرّق الإسلام بين العزة التي هي ترفع بالحق، والتكبر الذي هو ترفع بالباطل؟ وكيف يتسلل التكبر إلى العاملين في سبيل الله، في صور خفية لا يدركونها؟

آفة التكبر

الآفة السابعة التي تصيب بعض العاملين وهى ذات أثر خطير في حياتهم وعليهم أن يجاهدوا أنفسهم للتطهر منها بل وأن تصير لديهم حصانة ضدها إنما هي : آفة التكبر ، وحتى يكون حديثنا عن هذه الآفة واضحا محدد الأبعاد والمعالم فإننا سنتناولها على النحو التالي :

  • التكبر في اللغة.. التعظم وإظهار العظمة

لغة: التكبر في اللغة هو التعظم أي إظهار العظمة قال صاحب اللسان: (والتكبر والاستكبار: التعظم ومنه قوله تعالى ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: 146] أي: أنهم يرون أنهم أفضل الخلق وأن لهم من الحق ما ليس لغيرهم).

  • التكبر في الاصطلاح.. إظهار العامل إعجابه بنفسه

اصطلاحاً: أما في اصطلاح الدعاة أو العاملين فإن التكبر هو إظهار العامل إعجابه بنفسه بصورة تجعله يحتقر الآخرين في أنفسهم وينال من ذواتهم ويترفع عن قبول الحق منهم. جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ قالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يحبُّ أنْ يَكونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ونَعْلُهُ حَسَنَةً، فقالَ: إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النّاسِ)1[1] أخرجه مسلم تهذيب السنن (91) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه..

الفرق بين التكبر والعزة

والفرق بين التكبر والعزة واضح، إذ التكبر ترفع بالباطل والعزة ترفع بالحق، أو أن التكبر: كفران النعمة وجحودها، والعزة: اعتراف بالنعمة وتحدث بها على نحو ما تضمنه الحديث المذكور آنفاً.

أسباب التكبر

هناك أسباب للتكبر نذكر منها

السبب الأول: مبالغة الآخرين في التواضع

فقد يكون السبب أو الباعث على التكبر إنما هي مبالغة الآخرين في التواضع وهضم النفس، ذلك أن بعض الناس قد تحملهم المبالغة في التواضع على ترك التجمل والزينة في اللباس ونحوه، وعلى عدم المشاركة بفكر أو برأي في أي أمر من الأمور، بل والعزوف عن التقدم للقيام بمسؤولية أو تحمل أمانة. وقد يرى ذلك من لم يدرك الأمور على حقيقتها فيوسوس له الشيطان وتزين له نفسه أن عزوف الآخرين عن كل ما تقدم إنما هو للفقر أو لذات اليد، وإلا لما تأخروا أو توانوا لحظة. وتظل مثل هذه الوساوس وتلك التزيينات تلح عليه وتحيط به من هنا وهناك حتى ينظر إلى الآخرين نظرة ازدراء وسخرية في الوقت الذي ينظر فيه إلى نفسه نظرة إكبار وإعظام، وقد لا يكتفي بذلك، بل يحاول إبراز ذلك في كل فرصة تتاح له أو في كل مناسبة تواتيه، وهذا هو التكبر.

وقد لفت القرآن الكريم والسنة النظر إلى هذا السبب أو إلى هذا الباعث من خلال دعوتهما إلى التحدث بنعمة الله تعالى إذ يقول سبحانه: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: 11]. وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله جميل يحب الجمال). (واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها عليك قابليها وأتمها علينا). وعن مالك بن نضلة الجشمي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب دون، فقال: (ألك مال؟) قال: نعم. قال: (من أي المال؟) قال: قد أتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق. قال: (فإذا أتاك الله مالاً فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته)2[2] أخرجه أبو داود (4063) والترمذي (2006) واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح..

وقد فهم السلف ذلك فحرصوا على التحدث بما يفيض الله عليهم من نعم، وعابوا على من يغفل هذا الأمر من حسابه. قال الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما: (إذا أصبت خيراً أو عملت خيراً فحدث به الثقة من إخوانك). وقال بكر بن عبد الله المزني: (من أعطى خيراً فلم ير عليه سمي بغيض الله معادياً لنعم الله).

السبب الثاني: اختلال القيم أو معايير التفاضل عند الناس

وقد يكون السبب أو الباعث على التكبر إنما هو اختلال القيم أو معايير التفاضل عند الناس، ذلك أن الجهل قد يسود في الناس إلى حد اختلال القيم أو معايير التفاضل عندهم، فتراهم يفضلون صاحب الدنيا، ويقدمونه حتى لو كان عاصياً أو بعيداً عن منهج الله، في الوقت الذي يحتقرون فيه البائس المسكين الذي أدارت الدنيا ظهرها له حتى وإن كان طائعاً ملتزماً بهدى الله. ومن يحيا في هذا الجو يتأثر به لا محالة – إلا من رحم الله – ويتجلى هذا التأثر في احتقال الآخرين والترفع عليهم.

وقد ألمح القرآن والسنة إلى هذا السبب أو إلى هذا الباعث من خلال رفض هذا المعيار، ووضع المعيار الصحيح مكانه، إذ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿أَیَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالࣲ وَبَنِینَ ۝٥٥ نُسَارِعُ لَهُمۡ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِۚ بَل لَّا یَشۡعُرُونَ﴾ [المؤمنون: 55-56]. ﴿وَقَالُوا۟ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَ ٰ⁠لࣰا وَأَوۡلَـٰدࣰا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ ۝٣٥ قُلۡ إِنَّ رَبِّی یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٣٦ وَمَاۤ أَمۡوَ ٰ⁠لُكُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُكُم بِٱلَّتِی تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰۤ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ جَزَاۤءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُوا۟ وَهُمۡ فِی ٱلۡغُرُفَـٰتِ ءَامِنُونَ﴾ [سبأ: 35-37].

وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، وقد مرّ عليه رجل: (ما تقولون في هذا الرجل؟) قالوا: رأيك في هذا، نقول هو من أشرف الناس، هذا حري إن خطب أن يخطب، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يسمع لقوله. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ومرّ رجل آخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما تقولون في هذا؟) قالوا: نقول والله يا رسول الله، هذا من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب لم ينكح، وإن شفع لا يشفع، وإن قال لا يسمع لقوله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لهذا خير من ملء الأرض مثل هذا)3[3] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (764) والطبراني، وحسنه الألباني..

السبب الثالث: مقارنة نعمته بنعمة الآخرين ونسيان المنعم

وقد يكون السبب في التكبر إنما هو مقارنة نعمته بنعمة الآخرين ونسيان المنعم، ذلك أن من الناس من يحبوه الله – لحكمة يعلمها – بنعم يحرم منها الآخرين، كالصحة أو الزوجة أو الولد أو المال أو الجاه أو المركز أو العلم أو حسن الحديث أو الكتابة أو التأليف أو القدرة على التأثير، أو كثرة الأنصار والأتباع… الخ. وتحت بريق وتأثير هذه النعم ينسى المنعم، ويأخذ في الموازنة أو المقارنة بين نعمته ونعمة الآخرين فيراهم دونه فيها، وحينئذٍ يحتقرهم ويزدريهم ويضع من شأنهم، وهذا هو التكبر.

وقد لفت القرآن الكريم النظر إلى هذا السبب، أو إلى هذا الباعث من خلال حديثه عن قصة صاحب الجنتين فقال: ﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلࣰا رَّجُلَیۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَیۡنِ مِنۡ أَعۡنَـٰبࣲ وَحَفَفۡنَـٰهُمَا بِنَخۡلࣲ وَجَعَلۡنَا بَیۡنَهُمَا زَرۡعࣰا ۝٣٢ كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَیۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَیۡـࣰٔاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَـٰلَهُمَا نَهَرࣰا ۝٣٣ وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرࣱ فَقَالَ لِصَـٰحِبِهِۦ وَهُوَ یُحَاوِرُهُۥۤ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالࣰا وَأَعَزُّ نَفَرࣰا﴾ [الكهف: 32-34].

السبب الرابع: ظن دوام النعمة وعدم التحول عنها

وقد يكون السبب في التكبر إنما هو ظن دوام النعمة وعدم التحول عنها، ذلك أن بعض الناس قد تأتيه النعمة من الدنيا، وتحت تأثيرها وبريقها يظن دوامها أو عدم التحول عنها، وينتهي به هذا الظن إلى التكبر أو الترفع أو التعالي على عباد الله، كما قال صاحب الجنتين لصاحبه: ﴿مَاۤ أَظُنُّ أَن تَبِیدَ هَـٰذِهِۦۤ أَبَدࣰا ۝٣٥ وَمَاۤ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَاۤىِٕمَةࣰ وَلَىِٕن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّی لَأَجِدَنَّ خَیۡرࣰا مِّنۡهَا مُنقَلَبࣰا﴾ [الكهف: 35-36]. وكما قال الله عن الإنسان: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت: 50].

السبب الخامس: السبق بفضيلة أو أكثر من الفضائل

وقد يكون السبب في التكبر إنما هو السبق بفضيلة أو أكثر من الفضائل، كالعلم أو الدعوة أو الجهاد أو التربية أو نحو ذلك.

ذلك أن بعض الناس قد يحبوهم القدر بفضيلة السبق في بعض خصال الخير، وإذا بهم ينظرون إلى اللاحق نظرة ازدراء واحتقار، ولسان حالهم أو مقالهم ينطق في استكبار: ومن هؤلاء الذين يعملون الآن؟ لقد كانوا عدماً أو في حكم العدم يوم أن مشينا على الأشواك، وتحملنا مشاق ومتاعب الطريق، حتى عبَّدناها لهم ولغيرهم من الناس.

وقد لفت المولى سبحانه إلى هذا السبب أو إلى هذا الباعث حين بين: أن السبق لا يعتبر، ولا قيمة له إلا إذا كان معه الصدق، فقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100]. ﴿لِلۡفُقَرَاۤءِ ٱلۡمُهَـٰجِرِینَ ٱلَّذِینَ أُخۡرِجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ یَبۡتَغُونَ فَضۡلࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نࣰا وَیَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلصَّـٰدِقُونَ…﴾ [الحشر: 8] إلى قوله ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.

ولم ينظر المولى سبحانه إلى سبق هؤلاء إلا من خلال ما قدموه من الأدلة على صدقهم وثباتهم على الحق، مثل: الهجرة والنصرة واتباع سبيل المؤمنين، وحسن الصلة بالله ومعرفة الفضل لذويه… وهلم جرا.

وهكذا صار مبدأ الإسلام: (ليس الفضل لمن سبق، بل لمن صدق). وصدق الله: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 23].

السبب السادس: الغفلة عن الآثار المترتبة على التكبر

وقد يكون السبب في التكبر إنما هو الغفلة عن الآثار الخطيرة والعواقب المهلكة المترتبة على التكبر في الأرض بغير الحق، ذلك أن من غفل عن الآثار الضارة لعلة من العلل، أو آفة من الآفات، فإنه يصاب بها وتتمكن من نفسه، ولا يشعر بذلك إلا بعد فوات الأوان، وبعد الاستعصاء على القلع والعلاج.

مظاهر التكبر

1- الاختيال في المشية مع لي صفحة العنق وتصعير الخد، قال تعالى: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الحج: 9]، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد: 23]، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: 18].

2- الإفساد في الأرض عندما تتاح الفرصة مع رفض النصيحة، والاستنكاف عن الحق، قال تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِی قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ۝٢٠٤ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ لِیُفۡسِدَ فِیهَا وَیُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ۝٢٠٥ وَإِذَا قِیلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ﴾ [البقرة: 204-206].

3- التقعر في الحديث، يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ عزوجل يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا)4[4] أخرجه الترمذي (2853) وقال: حديث حسن غريب..  (ألا أُنبِئُكم بشِرارِكم؟ فقال: همُ الثرْثارون المُتشدِّقون…)5[5] أخرجه أحمد (2/336) والطبراني، وصححه الألباني..

4- إسبال الإزار بنية الاختيال والتكبر، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ.» 6[6] أخرجه البخاري (5784) ومسلم (2085) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما..

5- محبة أن يسعى الناس إليه، ولا يسعى هو إليهم، وأن يمثلوا له قياماً إذا قدم أو مر بهم، وقد جاء في الحديث: (مَن أحَبَّ أن يَتَمَثَّلَ له الرِّجالُ قياماً فلْيتبوَّأْ مقعدَه من النّارِ)7[7] أخرجه الترمذي (2755) وأبو داود (5229) من حديث معاوية رضي الله عنه، وصححه الألباني..

6- محبة التقدم على الغير في المشي أو في المجلس أو في الحديث أو نحو ذلك.

الهوامش

[1] أخرجه مسلم (91) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

[2] أخرجه أبو داود (4063) والترمذي (2006) واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح.

[3] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (764) والطبراني، وحسنه الألباني.

[4] أخرجه الترمذي (2853) وقال: حديث حسن غريب.

[5] أخرجه أحمد (2/336) والطبراني، وصححه الألباني.

[6] أخرجه البخاري (5784) ومسلم (2085) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

[7] أخرجه الترمذي (2755) وأبو داود (5229) من حديث معاوية رضي الله عنه، وصححه الألباني.

المصدر

المصدر: كتاب “آفات على الطريق” بقلم د. السيد نوح، ص67-76 (بتصرف)

اقرأ أيضا

التعاظم والتكبر ينافي العبودية

المخالفات القلبية الباطنة

التعليقات معطلة