833 – مفهوم 9: قضايا مستحدثة تهدد الأسرة المسلمة
ومن القضايا الخطيرة التي تهدد الأسرة المسلمة والبيت المسلم:
1 – قضية تحرير المرأة: وهي قضية تبناها الملاحدة والعلمانيون والمنافقون وأمثالهم؛ زاعمين أنهم يريدون حرية المرأة وتخليصها مما يقع عليها من ظلم واستعباد، وحقيقة دعواهم: دعوتها لترك الحجاب والاختلاط بالرجال، وسمَّوا ذلك (تحرير المرأة)، وينسون أن الله عزّ وجلّ هو الذي كفل للمرأة حقوقها وكرَّمها؛ كما هو مستفيض في القرآن والسنة، وأن ما يدعون إليه هو في حقيقته تدمير للأسرة.
2 – وأشد مما سبق ما يعرف حاليًا بـ(المرأة المستقلة)؛ وهي دعوى تتبناها منظمات نسوية تعرف باسم (الحركة النسوية)، وهي تزيد على ما في تحرير المرأة بنشر مفهوم عدم حاجة المرأة للرجل، واستقلالها بالعيش منفردة في بيت خاص، ولا مانع لديهم أن تجلب فيه من تشاء من العشاق والأخدان؛ فهي التي تنفق على نفسها، وهي التي لها كامل الحق والحرية -بزعمهم- في العيش كيف شاءت.
وقد نشأت حاليًا في أمريكا حركة نسوية مضادة لذلك تدعو المرأة إلى العودة لوظيفتها الرئيسة في البيت وتربية الأطفال، ولها تأثير في السياسة اليوم في أمريكا خاصة.
3 – وأخطر مما سبق كله ما يشيع حاليًا من دعم للشواذ -من الرجال والنساء- حيث يبيحون اكتفاء المرأة بامرأة مثلها، والرجل برجل مثله وهو فعل قوم لوط -وكفى بذلك جرمًا وفحشًا- وينادون بعيشهم معًا في بيت واحد، ويزعمون أن ذلك بمثابة الأسرة، ويسمون هذه الفئة-خداعًا وتزيينًا لفعلهم- (المثليين)، وقد شرَّعوا في الغرب القوانين والنظم التي تبيح زواج الرجل من الرجل، والمرأة من المرأة، بل تعدَّى الأمر حاليًا إلى تجريم من يعترض على ذلك، ولوَّحوا بفرض عقوبات عليه، ولعمر الله إن هذا لهو عين الاستحلال والتشريع من دون الله، فليتمسَّك المسلمون بشريعتهم، وليرفضوا ذلك بقوة، ولينتظروا غضب الله ولعنته وتدميره لكل من يبيح ذلك، (وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ) [يوسف:٢١].
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


