لماذا يتأثر الشباب بالعلمانية العربية مع أنها متخلفة مهزوزة مكشوفة؟ وهل السبب قوة في طرحها أم تغذية للأهواء والشهوات؟ ثم ما الأخطر من العلمانية المستعرِبة؟
جهتان تنسحب الدعوة الإسلامية لحسابهما
المُراقب بتجردٍ وتأمل يستطيع أن يلاحظ انسحابات وخسائر في الدعوة الإسلامية لحساب جهتين؛ الأولى: العَلمانية العربية (المتخلفة).. والثانية: الصوفية الجديدة (المتخلفة) بثوب معاصر، وتنظيرٍ لا يُستهانُ به!!
العلمانية العربية: متخلفة لكنها تُغذّي الأهواء
العَلمانية العربية، كغيرها من الأفكار التي يتمُّ تعريبها، متخلفة مهزوزة مكشوفة! والسبب في تأثر الشباب بها ليس لقوةٍ في طرحها، بل لأنها تُغذّي الأهواءَ والشهوات!!
الأخطر: العلمانية المستوطِنة
الأخطر من العَلمانية المُستعرِبة، هي العَلمانية المُستوطِنة!! أقصد التصوف! وبالذات هذا التصوف الجديد بقيادة المدرسة اليمنية وامتداداتها ومن رموزها علي الجفري! وصوفية مصر وعلى رأسهم علي جمعة!
الفراغ الذي تركه ضعف الدعوة
ضعف الدعوة إلى الإسلام بشكل عام، والدعوة إلى الإسلام الشمولي الحركي، إضافة إلى الضعف العام الذي تعاني منه الحركات الرئيسية الثلاث في العالم العربي: الإخوان المسلمون، وحزب التحرير، والسلفية الحركية… كل هذا ترك الساحة فارغة لهؤلاء الذين قال فيهم الإمام الشافعي رحمه الله: “لو أنَّ رجلًا تَصوَّفَ أولَ النَّهار لا يأتي الظُّهر حتى يصيرَ أحمق”.
وقال أيضًا: “ما لَزِمَ أحدٌ الصوفيين أربعين يومًا فعادَ عقلُهُ أبدًا”.
ولقد كنتُ اطلعتُ على هذه الكلمات أيامَ الطلب الأولى فلم أستوعبها كما استوعبتُها مؤخرًا عندما رأيتُ مَن تَصوَّفَ حديثًا فصار كما قال الشافعيُّ رحمه الله!
المفارقة: الانسحاب إلى العلمانية منطقي، أما التصوف فليس كذلك
إن الذي ينسحب من الإسلام ويتبنى العَلمانية مرجعيةً له منطقيٌّ! وليس كذلك الذي يَتصوَّف ويَبقى يُعلن أنه خاضعٌ لمرجعية الإسلام! الإسلام كما يُريده من ذكرتُهم أعلاه ليس هو الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، بل _ ولكَ أنْ تعجب _ ولا الإسلام الذي فهمه أبو جهل، ولا الإسلام الذي يفهمه (بايدن وترمب وماكرون) ومراكز الدراسات الغربية وعلى رأسها مؤسسة (راند)!
الإسلام الذي عادى أبو جهل من أجله محمدًا ﷺ
الإسلام الذي عادى أبو جهل من أجله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وأحلف ولستُ حانثًا: إن إسلام هؤلاء لم يكن لِيُغضب قُريشًا! ولم يكن لِيحشِدَ الرومان والفرس واليونان وكلَّ كفار الأرض!!
إنه الإسلام الذي أوصى تقرير (راند) بدعمه وترويجه!
الخطر على الجميع
الأمر جِدُّ خطير وعلى الجميع؛ الحركات المحترمة _ على ما فيها _، والعلماء والدعاة المحترمين أن يتنبهوا لهذا ويُعيدوا النظرَ في عملهم…
المصدر
صفحة إبراهيم العسعس، على منصة ميتا بتصرف.


