799 – مفهوم 8: التشبُّه
ومن الجاهلية: التشبه بالكفار، وأعظمه اتباع آرائهم ونظرياتهم المضادة لشرع الله، والله تعالى يقول: (ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ) [الأعراف:3]. وهذا لا يعني عدم الاستفادة من علومهم في أمور الدنيا بما لا يضاد الشرع.
ومن التشبُّه بالكفار: اتباع عوائدهم ورسومهم وعاداتهم الاجتماعية، والاحتفال بأعيادهم. وقد نهى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عن رطانة الأعاجم -أي التحدث بلغتهم- وقال الإمام أحمد: «الكلام بغير العربية لغير حاجة نفاق»، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر، وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة»؛ فمن ذلك: التشبُّه بالغربيين في حلق اللحية، وفي قصات الشعر، وفي الموضات التي تلهي الناس في الحياة الدنيا وتصرفهم عن الاهتمام بمعالي الأمور وما يمكنهم من ريادة العالم.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


