تصميم صور المنشورات 7 2

748 – مفهوم 9: الغيبة المستترة

يتجنَّب المرء عادة الغيبة الفجة الظاهرة لما يعلمه من حرمتها وإثم فاعلها، لكن ما في قلبه من مرض -وإن لم يدركه- قد يحمله على الوقوع فيها بطريقة مستترة ومزخرفة بألوان شتى من الخداع الذي يخادع به الله والناس، وما يدري أنه في الحقيقة يخادع نفسه؛ لأن الله مطلع على سرائر القلوب ولا يخفى عليه ذلك الزخرف والتستر، فيكون حاله كحال المنافقين الذين قال الله عنهم: (يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ) [البقرة:9]؛ فمن تلك الطرق الخفية:

1 إخراج الغيبة في قالب ديانة وصلاح كأن يقول:

– ما اعْتَدْتُ أن أذكر أحدًا إلا بخير، ولا أحب الغيبة، وإنما أخبركم بأحواله نصحًا لكم.

– أو يقول: والله إن فلانًا مسكين ورجل جيد، ولكن فيه كيت وكيت.

– أو يزعم الاهتمام بمن يغتابه والاغتمام لحاله؛ فيقول: غمَّني ما صدر من فلان.

– وربما قال: دعونا من فلان، الله يغفر لنا وله.

– أو يُخرج الغيبة في قالب الغضب لله وإنكار المنكر.

2 – إخراج الغيبة في قالب التعجب؛ فيقول: أعجب من فلان! كيف فعل كيت وكيت! أو: كيف لم يفعل كيت وكيت!

3 – الاغتياب موافقة لجلسائه؛ لكونه يرى أنه لو أنكر عليهم لقطع المجلس واستثقله جلساؤه، ونفروا منه.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول مساوئ الأخلاق

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة