746 – مفهوم 7: المخالفة في الهدي الظاهر لأهل الإسلام
قول الله تعالى: (لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا) [الأحزاب:21] يشمل التأسي به صلى الله عليه وسلم في كافة شؤون حياته وأحواله؛ ومن ذلك سمته الظاهر، ولكن كثيرًا من الناس -مع الأسف- يتساهل في مخالفته لهديه الظاهر صلى الله عليه وسلم؛ فيتساهل في إعفاء اللحية، وقص الشارب، وخصال الفطرة، وكل ما كان من الهيئة الظاهرة، وحجته المزعومة أن ذلك من قشور الدين وليس من اللب والمضمون الذي علينا أن نهتم به!
وهذا القول مخالف لمعنى الاستسلام لله عزّ وجلّ وشرعه الذي حثنا الله عليه بقوله: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ) [البقرة:208]، وليس في الدين قشور ولباب، بل هو لحمة واحدة، والاستسلام فيه لله تعالى يكون في الكبير والصغير على حد سواء.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


