741 – مفهوم 2: الكبر الخفي
قد يتلبَّس المرء بشيء من الكبر دون أن يشعر:
1 – فقد يظهر كبره في قالب علو الهمة، وحقيقته التعالي على الناس بهمته المزعومة، والمفاخرة بها، والإنكار على من لا يعظمه، وتصعير خدِّه للناس إعراضًا عنهم.
2 – وقد يظهر في صورة ادِّعاء الحَمِيَّة لله تعالى، وحقيقته الحَمِيَّة للنفس. والفرق بينهما:
– أن الحمية لله يثيرها تعظيم الله تعالى وتعظيم أمره؛ فهي أن يحمي قلبه لله بتعظيم حقوقه سبحانه، وتلك حال عبد أشرق على قلبه نور سلطان الله وامتلأ قلبه به بحيث يغضب من أجل نور ذلك السلطان كما كان حال الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فعن عائشةرضي الله عنها: (ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها) [رواه البخاري (3560)، ومسلم (2327)]؛ فهي حمية تكون من قِبَل النفس المطمئنة التي أثارها تعظيم حق الله تعالى.
– بينما الحمية للنفس يثيرها تعظيم النفس والغضب لفوات حظوظها؛ فهي حرارة تهيج من النفس لفوات حظها؛ وتكون من قِبَل النفس الأمارة بالسوء التي يثيرها استشعار فوات الحظ [يُنظر كتاب الروح لابن القيم (ص 497)].
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


