703 – مفهوم 9: الغموض ينافي الصدق
الغموض وعدم الوضوح في التعامل بين المسلمين يؤدي آخر المطاف إلى مجانبة الصدق والوقوع في الكذب الصريح، وهذا بدوره يسبب الفرقة وزوال اطمئنان القلوب، ونزع البركة من المتعامل بالغموض؛ قال صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو قال: حتى يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحِقت بركة بيعهما) [رواه البخاري (2110)، ومسلم (1607)]، وهذا كما يكون في البيع ينسحب أيضًا على سائر أبواب المعاملات من: شراكة، وإجارة، ونكاح، …إلخ، وتعاون في أي عمل مشترك؛ دنيويًّا كان أو دينيًّا.
فلا بد من الصدق والوضوح عند التعامل مع الآخرين، وإلا فمن أراد أن يكتم شيئًا فلا يتعامل مع الآخرين فيما يتعلق به، وليجعله في نفسه بدلًا من خداعهم والكذب عليهم.
كما أنه ينبغي ألا يُطلع الأعداء من الكفار والمنافقين على أسرار المسلمين بحجة الصدق.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


