802 – مفهوم 3: للإنسان طاقتان: حسية ومعنوية
– فالطاقة الحسية هي طاقة الجسد المتصلة بالحواس والأعصاب ووظائف الأعضاء.
– والطاقة المعنوية لا يدري أحد على وجه التحديد مكانها ولا ماهيتها، ولكنها تُعرف بأنها: التفكير التصوري الذي يدرك الكليات، والمعنويات، والقيم العليا مثل: العدل، والحق، والفضيلة، والجمال، …إلخ.
ويتشارك الإنسان مع الحيوان في الطاقة الحسية، بينما تميزه عنه الطاقة المعنوية التي لا يمتلكها الحيوان؛ فهي تُعدُّ إذًا طاقة إنسانية بصفة خاصة.
والعالم المعاصر -الذي يقوده الغرب مع الأسف- لا يستغل هذه الطاقة المعنوية إلا في مجال واحد: مجال (العلم الدنيوي) بنظرياته وتطبيقاته المتعددة. وهذا بلا شك مجال ضخم يفتح آفاقًا متجددة هائلة نحو التقدم المادي والرفاهية، ولكن مجال هذه الطاقة المعنوية أوسع بكثير من ميدان العلم الدنيوي؛ فهو يشمل كذلك أرفع جوانب الإنسان: العقيدة، والفضائل، والأخلاق، والقيم الأخرى العديدة؛ ولا بد من طَرْقِ كل هذه الجوانب وإعمال هذه الطاقة فيها بصورة صحيحة ومنضبطة حتى ينضبط التطور العلمي الدنيوي، وحتى ينضبط السلوك الإنساني في الحياة الدنيا بوجه عام.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


