803 – مفهوم 4: بين الفردية والجماعية
تقوم الرأسمالية الغربية على أساس فردية الإنسان؛ فتُوسِّع له حدود فرديته وتترك له حرية التصرف في كثير من الأمور، حتى يصل إلى حد إيذاء الآخرين وإيذاء نفسه، وتُطلق له عنان الشهوات والأهواء فيحطم القيم والأخلاق، ولا يعترف بحقٍّ لأحد في توجيهه وضبط تصرفاته.
وتقوم الشيوعية في الشرق على أساس جماعية الإنسان؛ فتُوسِّع في دائرة الجماعة والدولة، وتحجر على النشاط الفردي؛ فتمنع أي حرية فردية سواء في التملك أو الوظيفة أو العقيدة، …إلخ.
أما الإسلام -دين الفطرة- فإنه يُقِرُّ للإنسان بكلٍّ من فرديته وجماعيته، ولا يعُدُّهما نزعتين متناقضتين، بل فطرة الإنسان أنه فرد داخل في المجموع؛ أصيل الفردية، أصيل في الميل للمجموع. والإسلام يعالج تلك النزعتين باعتبارهما أصيلتين، ويجعلهما متساندتين تُكمِّل إحداهما الأخرى ولا تنازعها.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


