تصميم صور المنشورات 10 2

717 – مفهوم 23: العدل مع الكفار

العدل يكون حتى مع الكفار؛ وذلك بأن تكون العلاقة معهم حسب أحوالهم، فلا يساوى بين المسالم منهم والمحارب في المعاملة؛ قال الله تعالى: (لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ (٨) إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ) [الممتحنة:9،8]، فعدم الولاء للكفار لا يقتضي عدم البر بالمسالم منهم؛ خاصة إذا كان من الأقارب والأرحام.

وإذا كان البر بهم مندوبًا إليه وجائزًا فمن باب أولى التعامل معهم بالتجارة بيعًا وشراء، وفي مجال العلوم الدنيوية؛ شريطة ألا يكون في ذلك تقوية لاقتصاد الكفار المحاربين.

لكن البر بالمسالمين منهم لا يعني مداهنتهم ومحبتهم، أو الخوف منهم وتعظيمهم، وتقديمهم على المسلمين، بل نحسن إليهم ونشفق عليهم من النار، وندعوهم إلى الإسلام، ونسأل الله لهم الهداية مع البراءة منهم ومن شركهم.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول مكارم الأخلاق

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة