الغلو

768 – مفهوم 29: الغلو

الغلو في اللغة: الارتفاع ومجاوزة الحد؛ فغلاء الأسعار: ارتفاعها ومجاوزتها الحد المقبول.

والغلو في الدين: مجاوزة الحدود الشرعية؛ سواء كان ذلك في الاعتقاد أو العمل.

وأشهر من عُرف بالغلو في الدين من الأمم قبلنا: النصارى؛ فقد غالوا في كلٍّ من الاعتقاد والعمل؛ ففي الاعتقاد جاوزوا الحد في تعظيم نبيهم عيسى عليه السلام حتى رفعوه إلى درجة الإله وابن الإله، وفي العبادة جاوزوا الحد بابتداع الرهبانية كما قال الله تعالى: (وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا) [الحديد:27].

وقد نهى الشرع عن الغلو في الدين -سواء في الاعتقاد أو العمل- قال تعالى: (يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ) [المائدة:77]، وقال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين) [أخرجه أحمد (1851)، والنسائي (3057)، وصحَّحه الألباني (الصحيحة 1283)]، والغلو أمر لا تقبله الفطر والعقول السليمة.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول مساوئ الأخلاق

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة