اليمن

كيف يمكن للقضية اليمنية، بما فيها من تعقيد وتشابك، أن تتحول إلى فتنة جديدة بين المنتسبين إلى السنة، حيث يُسرف خصم الحوثيين في وصف مخالفيه بالتأيرن، ويختصر المتحمس للحوثيين الحكم في تهمة التمدخل؟

فتنة جديدة بين المنتسبين إلى السنة

أحداث اليمن مسرح جديد لفتنة جديدة بين المنتسبين إلى السنة: خصم الحوثيين قد يسرف في وصف مخالفيه بالتأيرن، والمتحمس للحوثيين يختصر الحكم في تهمة التمدخل.. والقضية مركّبة..

دماء أهل السنة في اليمن ليست ماء

تبييض صفحة الحوثيين بسبب موقفهم من الكيان، جريمة، فدماء أهل السنة في اليمن ليست ماء، والحوثيون قد ولغوا فيها بالاغتيال والتفجير. وهو أمر معلوم ومشهور. والقوم تقودهم عقيدة مائلة عن الزيدية إلى الرفض في الموقف من أهل السنة وعقيدتهم، وتحالفهم مع إيران يزداد يوما بعد آخر.. ولذلك فأوصاف التمجيد للمجرمين إجرام.

الخوف من أن يكون أهل السنة مخالب للكيان

وفي المقابل، يخشى فريق من الناس أن يكون أهل السنة في اليمن مخالب للكيان، يضربون بيده في هذا الوضع الحساس، خاصة أن أهل السنة في السنوات الأخيرة قد فقدوا استقلال قرارهم لأسباب منها ما هو من حصاد أيديهم ومنها ما هو بخبث من يسعون لتسخيرهم لمصالحهم.

ليس في نصرة القتلة ولا في تمهيد الأرض لحفتر جديد

فما الحل؟

الحل ليس في نصرة القتلة الذين يستبيحون دم من استمسك بعقيدته السنية وأرضه في اليمن، وليس -في المقابل- في أن يمهد أهل السنة لظهور (حفتر) جديد بلحية صينية مزورة يخدم بها الممولين .. الحل في أن يكون قرار أهل السنة بأيديهم وحدهم.. وهذا أمر يحاكم إليه من لهم صوت بين أهل السنة في اليمن ..

كيف ذلك؟

الأمر شديد التعقيد، لكنه المخرج الشرعي الوحيد .. وسبيله عند العقلاء والمخلصين من أهل الأرض..

شروط الانتماء السني الحق

– لا أتولى الظالمين ولا الخائنين.

– الانتماء العقدي السني ليس جبة نلبسها عند أبواب المساجد، ونخلعها عند مخالطة الناس.

– الانتماء السني ليس محفوظات في الأسماء والصفات، وتحالف مع من يعادون الدين ويحاربون المؤمنين. الانتماء السني الحق لا ينفك عن معاني الرجولة والصدق والنجدة ومنع الظلم واستهجان الخيانة.

– القضية اليمنية معقدة. فلا بد أن يسمع الناس من أهلها مظلمتهم قبل الكلام.

ليست وظيفة من هو خارج الأرض أن يقدم حلولاً تفصيلية

– في القضايا المركبة، ليست وظيفة من هو خارج الأرض أن يقدم حلولا تفصيلية، فالحكم على الشيء فرع عن العلم بحقيقته عن كثب .. وإنما الحد الذي لا شيء تحته ألا ننصر ظالما وألا نحقّر مظلمة مظلوم.

– صِدق الحوثي في موقفه من الكيان أو تجمّله بذلك لا محل له هنا، فجريمته في حق السنّة وأهلها ثابتة، والمجادل في ذلك خائن لدماء المظلومين.

– نحن نجني حصاد خطايانا القديمة والجديدة في غيبة الكيان الذي يحرس الدين والمسلمين..

المصدر

صفحة د. سامي عامري، على منصة x.

اقرأ أيضا

موقع ‘الإصلاح’ في المعادلة اليمنية

التعليقات معطلة