تصميم صور المنشورات 13 2

725 – مفهوم 31: الحلم والأناة ومعناهما

الحلم والأناة صفتان يحبهما الله ورسوله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس [رواه مسلم (18)]، وهما ضد العجلة كما في الحديث عن أنس: «التأني من الله والعجلة من الشيطان» [أخرجه البيهقي في سننه (20270)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (686)]، وحسَّنه الألباني في الصحيحة (1795)]، وقد ذم الله تعالى العجلة في كتابه فقال: (وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا) [الإسراء:11].

والمقصود بالحلم والأناة عدم العجلة في الأمور قبل تبيُّن وجه الرشد فيها، لا السلبية والتماوت حتى يفوت الأمر؛ ولهذا ينبغي أن يرافق الحلم والأناة عزيمة على تحقيق الرشد بعد تبيُّنه حتى لا يفوت هذا الرشد، وهذا هو مقتضى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد) [أخرجه أحمد (17114، 17155)، وابن حبان (935)، والنسائي (1304)، وقال ابن حجر: رجاله من رواة الصحيح، وله طرق يقوِّي بعضها بعضًا يمتنع معها إطلاق القول بضعف الحديث (نتائج الأفكار 3/76)، وقال الألباني: صحيح لغيره (تخريج المشكاة 915، والصحيحة 3328)]، كما قال صلى الله عليه وسلم: (التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة) [رواه أبو داود (4810)، وصحَّحه الألباني في الصحيحة (1794)]، فمتى ما تبين وجه الخير والرشد في الأمر بادر المرء به ولم يُسوِّف، وقد اشتهر على الألسن: «خير البر عاجله».

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول مكارم الأخلاق

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة