الواقعية في الاسلام

858 – مفهوم 10: الواقعية المثالية في الإسلام

الإسلام يأخذ الكائن البشري بواقعه الذي عليه، والله عزّ وجلّ أعلم بمن خلق: (أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ) [الملك:١٤]؛ يعرف حدود طاقته، ويعرف مطالبه وضروراته، ويعرف ما ينفعه وما يضره، ويعرف ضعفه إزاء المغريات؛ فدين الإسلام إذن دين واقعي، وهو في الوقت نفسه مثاليٌ نقيٌ متوازنٌ، ما ترى فيه من خلل ولا تفاوت ولا تناقض، ولا تغليب جانب على جانب؛ قال سبحانه: (وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا) [النساء:٨٢]، وقال عزّ وجلّ: (إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ) [الإسراء:٩]، فلأنه من عند الله جاءت أحكامه وعقائده مثالية واقعية.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول الدعوة لدين الله: طبيعتها وخصائصها

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة