تصميم صور المنشورات 1 22

850 – مفهوم 2: البقاء للحق والباطل ذاهب (المستقبل للإسلام)

لقد صمد الإسلام في حياته المديدة لما هو أعنف وأقسى من هذه الضربات الوحشية التي توجه إليه اليوم في كل مكان، وكافح ونافح وهو مجرد من كل قوة غير قوته الذاتية المستمدة من قوة الله عزّ وجلّ وتأييده، وانتصر وأبقى على هوية الجماعات والأوطان التي حماها.

لقد كافح الإسلام وبقي وهو مجرد من السلاح؛ وذلك لأن عنصر القوة كامن في طبيعته، ووضوحه، وشموله، وعدله، وملاءمته للفطرة البشرية وتلبيته لحاجاتها الحقيقية، كامن في الاستعلاء عن العبودية للعباد بالعبودية لله وحده رب العباد، وفي رفض التلقي إلا منه وحده سبحانه، ورفض الخضوع إلا له من دون العالمين، ومن ثَمَّ لا تقع الهزيمة الروحية طالما عَمَر الإسلام القلب والضمير، وإن وقعت الهزيمة الظاهرية في بعض الأحايين؛ قال تعالى: (كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ) [الرعد:١٧].

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول الدعوة لدين الله: طبيعتها وخصائصها

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة