الاسلام

857 – مفهوم 9: الإسلام دين عالمي وإنساني

قال تعالى: (إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ) [يوسف:١٠٤]، فدعوة الإسلام لا تعرف حدود الوطن، ولا العنصرية، ولا القومية أو القبلية، ولا تعترف بالحواجز المصطنعة التي يقيمها الناس لأنفسهم في الأرض، أو تقام لهم ويتصارعون من أجلها، إنها دعوة لا تُقسِّم الناس إلا على أساس التقوى، ولا تقسمهم ألوانًا ولا عناصر، وإنما تنفذ إلى قلوبهم مباشرة من حيث الإنسان بصفته إنسانًا: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ) [الحجرات:١٣]، وحين نقول (إنساني) فنعني أنه موجه لبني الإنسان لتخليصهم من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد.

أما مفهوم (الإنسانية) عند الفكر الجاهلي فهو مفهوم حديث ماكر مرفوض، يراد به هدم عقيدة الولاء والبراء وشعيرة الجهاد في سبيل الله تعالى؛ فالإنسان في زعمهم أخو الإنسان، لا ينبغي وضع معايير له  للحب والبغض والإخاء على أساس الدين والإيمان والكفر؛ لأن هذه بزعمهم تفرق وتقضي على السلام بين بني الإنسان.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول الدعوة لدين الله: طبيعتها وخصائصها

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة