819 – مفهوم 9: التربية الجماعية
رغم أن التربية الفردية لها أهميتها ودورها في إعداد الأفراد المتميزين، إلا أنها لا تكفي أبدًا وحدها، بل لا بد من التربية الجماعية، أو تربية الفرد داخل مجموع؛ لأن النفس البشرية -كما بيَّنا في طبيعة المتربي- لها نزعتان أصيلتان: نزعة فردية، وأخرى جماعية؛ فهو فرد في مجموع، وعلى هذا فلن ينشأ الفرد نشأة سوية إلا إذا راعينا ما فيه من الجوانب التي لا تنضج ولا تعمل إلا داخل جماعة فيها أفراد آخرون؛ فالمدرسة وما فيها من أنشطة طلابية نوع من التربية الجماعية، وكذلك حلقات التحفيظ في المساجد، وما يصاحب ذلك من رحلات ومعسكرات تربوية نوع من التربية الجماعية يتدرب فيها المتلقي على التعايش الصحيح مع الآخرين، وكيفية التعامل الإيجابي معهم، وتكوين الأهداف المشتركة، وتحقيق العمل الجماعي الذي يثمر كثيرًا في مجالات لا يمكن تحقيقها من خلال العمل الفردي.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


