الغلو

771 – مفهوم 32: الغلو في نقد أهل الغلو

انحراف الغالين في الدين -ولو أدَّى إلى وصمهم بالبدعة أو الكفر- لا يُسوِّغ بحال ظلمهم والغلو في نقدهم؛ وذلك مثلًا بتقويلهم ما لم يقولوه، أو إلزامهم بما لم يلتزموه؛ فقد أمرنا الله تعالى بالعدل على كل حال فقال: (وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰ) [المائدة:8].

وأشد من ذلك غلوًّا: إلحاق الأذى بالمتمسكين بعقيدة السلف الصالح ووصفهم بالغلو والتطرف والإرهاب؛ وذلك صنيع أعداء الإسلام وإعلامهم الماكر الذي يرمي كل متمسك بالسنة وهدي السلف الصالح في العقيدة والسلوك بأنه من أهل الغلو، فيبررون بذلك ضرب الصحوة الإسلامية تحت ستار محاربة الغلو، بل قد يصل الأمر إلى حد وصف محكمات الدين وثوابته -كالولاء والبراء والجهاد في سبيل الله وغيرها- أنها من الغلو.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول مساوئ الأخلاق

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة