760 – مفهوم 21: أنواع الظلم
للظلم ثلاثة أنواع رئيسة:
1 – الظلم الأعظم: وهو الشرك بالله تعالى؛ كما قال الله عزّ وجلّ: (إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ) [لقمان:13]، وقال تعالى: (وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ) [البقرة:254]. وإنما كان الشرك ظلمًا لأنه وضعٌ للعبادة في غير موضعها؛ وذلك بعبادة غير الله تعالى أو إشراك غيره معه. وهذا النوع من الظلم لا يغفره الله أبدًا حتى يتوب المرء منه ويرجع إلى توحيد الله عزّ وجلّ.
2 – ظلم العباد والتعدِّي على حقوقهم: قال تعالى: (إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ)[الشورى:42]، وقد ورد في الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرَّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا) [رواه مسلم (2577)]. وهذا النوع من الظلم لا يغفره الله حتى يقتص للعباد بعضهم من بعض، أو يعفو المظلوم عن ظالمه.
وظلم العباد يتنوع بين ظلمهم في: دينهم بصدهم عن سبيل الله، أو أنفسهم قتلًا أو تعذيبًا أو سجنًا، أو عقولهم بالشبهات أو المخدرات والمسكرات، أو أموالهم بنهبها أو بخسهم حقوقهم، أو أعراضهم بالشهوات وهتك الأعراض أو بالقذف والسباب والإهانة.
3 – ظلم النفس: سواء كان ذلك باقترافها للمعاصي فيما بينها وبين الله عزّ وجلّ، أو بظلمها للآخرين، أو بوقوعها في الشرك بالله تعالى؛ لأن كل ذلك كما أنه وضع للأمور في غير موضعها الذي يرضاه الله عزّ وجلّ فهو إساءة للنفس بإيرادها مورد الذم والعقوبة بدلًا من المدح والمثوبة، وقد قال الله تعالى: (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ) [البقرة:157]، وقال تعالى: (إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ) [يونس:44]، والآيات في ظلم النفس غير ما ذكر كثيرة.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


