تصميم صور المنشورات 7 1

738 – مفهوم 44: المداراة لا المداهنة

المداراة خلق محمود مأذون فيه -وقد يجب في بعض الأحيان- بخلاف المداهنة المحرمة.

– فالمداراة أصلها مهموز من (الدرء)؛ أي الدفع برفق؛ قال تعالى: (وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ) [القصص:54]؛ فالمداري يتلطف بصاحبه حتى يستخرج منه الحق أو يرده عن الباطل، ويتنازل عن شيء من دنياه أو عرضه ليحافظ بذلك على دينه أو دنياه أو هما معًا.

– أما المداهنة فهي من (الدهان)؛ وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه؛ أي أن المداهن يظهر خلاف ما يبطن. أو المداهنة هي من اللين والمصانعة؛ فيصانع المداهن من يداهنه، ويتنازل عن شيء من معتقده أو يخفيه إرضاءً له؛ فهو يتلطف به مقرًا له على الباطل ويتركه على هواه، ويفعل ذلك ليحافظ على دنياه، وفعله محرم كما قال تعالى: (فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ) [القلم:8، 9].

والخلاصة أن كُلًّا من المداراة والمداهنة يخضع لقاعدة سد الذرائع:

– فما كان ذريعة لحفظ الدين وأهله فهو مداراة مأذون فيها، وربما كانت واجبة.

– وما كان ذريعة لثلم الدين ونقصه فهو مداهنة محرمة منهي عنها.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول مكارم الأخلاق

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة