ويبقى اليقين .. بإهانة أكابر المجرمين ..

تحليل الحرب وأطرافها

ثالوث الهوس: بين “هَرْمَجِدُّون” الغرب و “مهدي” الرافضة و “مسيح” اليهود.

أيًا كانت نتائج تلك الحرب القائمة بين الفرس والروم المعاصرين؛ فإن مشعليها ستحرق أيديهم فيها.. فمع تصاعد صيحات الهوس (الهَرْمَجِدُّونِي) والجنون (الشَمْشٌوني) لدى طغاة العصر؛ تنتعش دعوات اختصار حياة البشرية للوصول للحياة السعيدة الألفية أو الأبدية، بصحبة مسيح الخرافة الموعود عند النصارى أو اليهود؛ أو مهدي الضلالة الموهوم، عند الذين فَرَّقوا دينهم وكانوا شيعًا من الباطنيين والرافضة على وجه العموم ..

حرب النهاية المزعومة: هل الهدف هو ثلثا سكان العالم أم “المليار الذهبي”؟

وهذا الثالوث المعادي للبشرية، يؤمن كل منهم بأن منتظره المزعوم سيقود أتباعه في حرب النهاية التي يَهْلَك فيها ثلثا سكان العالم.. ليخلو هذا العالم لــ ( للمليار الذهبي) .. أو يقتصر على بقاء ( الكيان المذهبي) ..!!

الخرافة المذهبية ودور القيادة

مجتبى الخامنئي والرايات السود: قراءة في مشهدية “الخرساني” المنتظر.

ستزداد معالم الخرافة المذهببة بعد تولي (مجتبى الخامنئي) منصب مرشد الجمهورية، حيث يقال إنه يعد نفسه (الخرساني) الذي سيسلم الرايات السود للمهدي المزعوم لقتال العدو اللدود المقصود، وبالطبع هذا لا يمثله اليهود، ولكن أول أعداء ذاك المهدي وأولاهم؛ هم العرب والمسلمون السُّنة، وبحسب قربهم من الحق والسُّنة..

السنة الإلهية في الإذلال والتمكين

إذلال المتكبرين: سُنّة الله في الأولين والآخرين.

وما أستشرفه وأتوقع حدوثه في ضوء السنن؛ أن الله العلي العظيم سيشفي صدور قوم مؤمنين، بإذلال كل الذين عادوا وكادوا للمسلمين لأجل تحقيق هذه الخرافات والتُّّرَّهات والأساطير، التي حُشدت لها الجيوش الجرارة والأساطيل..! فجريان سُنة الله في الأولين والآخرين تقضي بإهانة وإذلال المتكبرين والمتجبرين على عباده المؤمنين المستضعفين.. وتشير بأن الهزيمة والمهانة ستكون مآل المفسدين، مهما ظهروا أو تظاهروا بأنهم منتصرون ..

من يهِن الله فما له من مكرم: قراءة في ميزان العزة والهوان الإلهي.

وهذا ما صرح به القرآن العظيم في قول الله عز وجل { وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } [ الحج:١٨]..

قال الإمام البغوي في تفسيرها :

( أي من يٌهِنْه الله ( فما له من مكرم ) ومن يُذله الله فلا يعزه أحد، فالسعادة والشقاوة بإرادته ومشيئته سبحانه) ..

ذُل البدعة: من عبادة العجل إلى ابتداع العصر (الشتات المشترك للمفترين).

وقد توعد الله أهل الخداع والابتداع في الدين بمآل المهانة والذلة، سواء أكانوا كثرةً أو قٌِلة. كما كان الشأن مع مبتدعة اليهود عندما اتخذوا العِجل شريكًا للإله المعبود، فقال تعالى عنهم : { إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [ الأعراف: ١٥٢] فالذلة التي باءوا بها سينال كل المبتدعة شؤمها، كما قال الإمام ابن كثير نقلا عن كثير من السلف في معنى الآية أنها :

( نائلة لكل من افترى بدعة ، فإن ذُل البدعة ومخالفة الرسالة متصلة من قلبه على كتفيه ، كما قال الحسن البصري : إن ذل البدعة على أكتافهم) .

مصير الغرب وحلفائه

شيطان واشنطن وجروه الأجرب: صورة القيادة الغربية في مرآة الوعي الديني.

أما حُثالة النفايات البشرية، من قيادات حضارات الانحطاط الغربية، بدءًا من شيطان واشنطن الأرعن، ثم جَرْوُهُ الأجرب الأنتن، مرورا بكثير من الزعامات الأوروبية التواقة لعودة العهود الاستعمارية؛ فهؤلاء وأنصارهم المحيطين بفضائحهم وقبائحهم؛ لن يهنأوا بعزة نصر، ولا طول بقاء في منصب أو قصر – بأمر الله – ما داموا في طليعة الظالمين المفسدين، الذين قال الله تعالى عنهم : { إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } [ يونس:81-82]..

أموال قارون… إلى كساد: المصير الاقتصادي للفساد في ضوء الآية القرآنية

وأموال طغاة الغرب القارونية المهدرة في الفساد والإفساد .. ستزول أو تؤول إلى كساد.. كما قال الله: { فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [ الأنفال: ٣٦]..

العدو الداخلي (العلمانيون والمترفون)

أُسُّ الداء: العلمانيون الكارهون للدين في صف العدو

ولا نظن مصير المهانة والانتقام الإلهي سيبعد كثيرا في هذه الحرب القائمة بتداعياتها القادمة؛ عن أئمة الشقاق والنفاق من العلمانيين الكارهين للدين، المتولين الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين على عموم المسلمين؛ هؤلاء هم أُسُّ الداء وأصل البلاء الذي يصيب الأمة دائما في مقاتلها، ويُمكن أعداءها من مفاصلها، ونخص من المفسدين أولئك المترفين المستولين على أموال أجيال من الشعوب المغلوبة على أمرها، لينفقوها على أعدى أعدائها، مع كونهم في ذات الوقت ليس لهم مع أحدٍ كبير عداء؛ عدا ما يضمرون ويظهرون تجاه الدعاة والعلماء والرعاة الصلحاء ..

المترفون والفسوق: عندما يكون تدمير الأمة على يد أبنائها (تأويل آية الإسراء)

وبمثلهم يتنزل الشؤم ويعم البلاء، كما قال الرب القدير الخبير – سبحانه – : { وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } [الإسراء:16].

يكفيهم أن الله كافيهم: عزلة المؤمنين في زمن الهزائم الظاهرية.

أما أهل الإيمان الحق في زمان علو الكفر والباطل؛ فيكفيهم أن الله كافيهم، حتى يقويهم ويؤويهم .. فكل الأطراف المتحاربة اليوم تُعِد بعد ظَفَرها لأن تظفر بهم وتنفرد بشأنهم، فتستبيح بلادهم وتنتهك حرماتهم..

فاللهم كف بأس الظالمين واشغلهم عن المسلمين، وأعْلِ بقدرتك راية الحق وانصر بحولك عبادك المؤمنين ..

المصدر

صفحة د.عبدالعزيز كامل، على منصة ميتا.

اقرأ أيضا

أجواء الحروب … وتدابير علام الغيوب(١)

 أجواء الحروب وتدابير علام الغيوب[٢]

أجواء الحروب وتدابير علام الغيوب [٣] 

التعليقات معطلة