حقوق الوالدين

829 – مفهوم ٥: الأسرة ورعاية حقوق الوالدين وسائر الأقارب

في الأسرة المسلمة ينبغي أن يربى الأبناء على رعاية حقوق الوالدين وتعظيم قدرهما؛ حيث قرنت في الحث عليها والأمر بها بالأمر بعبادة الله وتوحيده: (وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا) [النساء:٣٦]، بل لا يقتصر الإحسان عليهما فحسب -وإن كان مقدَّمًا على سائر أنواع الإحسان- وإنما يتعدَّى ذلك إلى سائر الأقارب والجيران، واليتامى والمساكين،…إلخ؛ فتتمة الآية: (وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا) [النساء:٣٦ ]، ويشير آخر الآية إلى أن إهمال ذلك والتقصير فيه هو نوع من الفخر والكبر والاختيال.

ورعاية حقوق الوالدين لا تقتصر على حال العيش معهما في أسرة واحدة وبيت واحد، بل عندما يكبر الابن أو الابنة ويتزوج كل واحد منهما، وينفصلا عن الوالدين مكونين أسرة مستقلة، ويكبر الوالدان ويتقدما في العمر، عند تلك الحال يتأكد برهما ورعايتهما وعدم اهمالهما؛ قال تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا (٢٣) وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا) [الإسراء:٢٣ – ٢٤]، فلا ينشغل الابن عنهما بأسرته ومسؤوليته الجديدة.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول الزواج والأسرة

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

 

التعليقات معطلة