0305 لله على الخلق عبوديتان

305 – مفهوم 10: لله على الخلق عبوديتان

لله على الخلق عبوديتان: عامة، وخاصة:

– فالعبودية العامة هي عبودية القهر والملك؛ وهذه لا اختيار لأحد فيها؛ فالكل ملك لله وتحت إرادته، وهي المعنية في قول الله تعالى: (إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا) [مريم:93]، وقوله تعالى: (وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ) [غافر:31]، وقوله تعالى: (إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ) [غافر:48]، إلى غير ذلك من الآيات التي تفيد أن الخلق كلهم عبيد ربوبية الله تعالى، وهي عبودية لا يؤجرون عليها، ولا يخرج عنها أحد.

– أمَّا العبودية الخاصة فهي عبودية أهل محبته وطاعته؛ وهي المعنية في قول الله تعالى: (يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ) [الزخرف:68]، وقوله تعالى: (وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا) [الفرقان:63]، وقوله تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ) [الحجر:42]، إلى غير ذلك من الآيات، وأهل هذه العبودية هم عبيد إلهية الله تعالى ويؤجرون عليها.

فالخلق كلهم عبيد ربوبية الله سبحانه، وأهل طاعته وولايته هم عبيد إلهيته.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول العبادة ومعناها

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة