837 – مفهوم 4: العدل والتوازن في هذا الدين
وهذه من أعظم وأرقى خصائص هذا الدين؛ إذ لا يُغلِّب جانبًا على آخر، بل هو متوازن عدل خيار من أخذ به استقامت حياته على الميزان العدل؛ فلا إفراط ولا تفريط، بل هو وسط في كل شعائره وشرائعه؛ قال تعالى:(وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا) [البقرة:١٤٣]، وقال سبحانه: (ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَ) [الشورى:١٧]، وقال تعالى: (وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ) [الرحمن:٧]، وبهذا وخصائصه الأخرى يعلو ويرقى إلى القمة في التصور والأخلاق، بينما تهبط وتسفل المناهج الجاهلية البشرية إلى القاع، ويظهر عوارها وتناقضها وفسادها؛ لأنها مقطوعة عن المصدر المبرَّأ من الجهل والظلم والهوى، العليم الحكيم: (أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ) [الملك:١٤].
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


