835 – مفهوم 2: العالمية الإنسانية
ولكونه شاملاً من عند الله عزّ وجلّ جاء لكل الناس وليس لطائفة دون طائفة؛ لذا كان محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ولا نبي بعده؛ لأنه أُرسل للناس كافة، وبشريعة كاملة صالحة لكل زمان ومكان؛ قال تعالى: (وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ) [الأنبياء:١٠٧]، وقال عزّ وجلّ: (وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ) [سبأ:٢٨]، فكان هذا الدين مهيمنًا وظاهرًا على جميع الأديان؛ قال تعالى: (وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ) [المائدة:٤٨]، وقال: (لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ) [التوبة:٣٣].
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


