دعوات الصالحين، ومصارع المجرمين
مفاجأة التاريخ: اصطدام مشروعات العداء ببعضها
على مدار أكثر من مئة عام وأصحاب المشروعات العدائية يتناوبون على التنكيل والفتك بالأمة الإسلامية ..!
ولكن من كان يظن أو يتخيل أن يأتي يوم تضرب فيه كل مشروعات الطغيان بعضها ببعض في وقت واحد.. فيكسر بعضها عظام بعض، و يسقط بعضها هيبة بعض، بل ويقتل بعضها أكابر المجرمين عند آخرين ..؟!
عندما يتحقق الثأر الإلهي: الطغاة يفتكون ببعضهم
ومع أن هذا الثأر الإلهي ينبغي أن يثلج قلوب المسلمين الداعين ربهم ليل نهار بأن يهلك الله المعتدين ويسلط الظالمين على الظالمين؛ فإن العجيب أن نجد الخلاف والتنازع والتباغض يتجدد عندما يجادل كثيرون عن المنافقين الذين يختانون أنفسهم من المنسوبين للشيعة أو السنة، متناسين أن الصُلحاء والأصفياء والخٌلصاء طالما كانوا يجأرون في قنوت الصلوات ومجالس الخلوات قائلين : ( اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بخير فوفقه لكل خير، ومن أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه واجعل تدميره في تدبيره، وأهلكه كما أهلكت عادًا وثمود.).. فما أن يستحيب القريب المجيب ..حتى نرى من البعض هذا الأمر المريب..!
استجابة الدعاء: بين فرحة المؤمنين وجدل المتخاصمين
يتناسى هؤلاء وعد الرب العظيم الحكيم الحليم بإجابة دعاء المظلومين مهما تفاقمت المحن وتطاول الزمن، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تُحمل على الغمام؛ يقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) والحديث رواه الطبراني وابن خزيمة وصححه الالباني في صحيح الجامع(١١٧).
مراقبة التسلسل الرباني: من تدمير الطغاة إلى إنصاف المستضعفين
فلنراقب ما يجري حولنا اليوم وما قد يحصل غدًا؛ فإنه سيحكي تسلسل تلبية الوعود من الرب المعبود في إجابة دعاء المقهورين وإنصاف المظلومين ..
فاللهم أنج المستضعفين من المؤمنين في المشارق والمغارب يارب العالمين، وكن لهم خير معين في هذا الشهر الكريم.
المصدر
صفحة د.عبدالعزيز كامل، على منصة ميتا.

