مبطلات الأعمال

661 – مفهوم 12: مبطلات الأعمال

يقول الله تعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ) [محمد:33]، ومبطلات الأعمال متنوعة، وتشمل الأمور الآتية:

أ إبطال الأعمال حال عملها؛ وذلك بما يفسدها من الرياء وعدم الإخلاص فيها.

ب إبطال الأعمال بعد عملها؛ وذلك بالمنِّ بها والإعجاب والفخر والسمعة؛ كما قال الله تعالى: (قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ (٢٦٣) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ) [البقرة:263-264].

ج إبطال أثر الأعمال بالإكثار من المعاصي التي تضمحل معها الأعمال ويزول أجرها؛ قال تعالى: (بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ) [البقرة:81]، وأكثر ما يكون ذلك بظلم العباد في نفس أو عرض أو مال، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه أُخِذَ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار) [رواه مسلم (2581)].

د  إبطال العمل بالإتيان بمفسد من مفسداته؛ مثل مبطلات الصلاة والصيام، ونحوها.

هـ – قطع العمل بعد الشروع فيه، وهو أمر غير مشروع من غير موجب له، وقد استدل العلماء بقوله تعالى: (وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ) [محمد:33] على تحريم قطع الفرض وكراهة قطع النفل من غير موجب لذلك.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول السلوك إلى الله تعالى

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة