الشهوات

659 – مفهوم 10: الشهوات

تُعدُّ الشهوات من أكبر صوارف النفس عن الطريق إلى الله تعالى؛ فهي قسيمة الشبهات في هذا الصدد، ولكنها في الوقت ذاته مغروزة في النفس البشرية لا يمكن إنكارها؛ كما قال تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ) [آل عمران:14].

وهي ضرورية للحياة البشرية كي تنمو وتطَّرِد، فتجنُّب آثارها السلبية لا يكون بإنكارها وكبتها، وإنما يكون بالتسامي بالنفس البشرية وضبطها لتقف عند الحد السليم والمباح من مزاولة هذه الشهوات دون الاستغراق فيها والمجاوزة إلى الحرام؛ فالاستعداد لتسامي النفس البشرية، وربط قلب المرء بالملأ الأعلى، وطلب الآخرة ورضوان الله هو الذي يقي الإنسان من سفول النفس والحيوانية في مزاولة الشهوات؛ فقد ختم الله آية حب الشهوات السالفة بقوله: (وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ) [آل عمران:14].

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول السلوك إلى الله تعالى

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة