ليست كل الأزمات التي نعيشها وليدة اللحظة، بل بعضها متجذّر في طريقة فهمنا لأهم مفاهيمنا… فهل يمكن أن يكون الخلل في ركنين أساسيين هو السبب الحقيقي وراء ما نعيشه اليوم؟
على امتداد سنوات طويلة من التأمل والقراءة، تتشكل قناعات عميقة تحاول تفسير واقع معقد ومتشابك. وبين التحليل الفكري والطرح النقدي، تبرز تساؤلات حول جذور الأزمة وأسباب استمرارها، وهل يكمن الحل في إعادة النظر في مفاهيم نعتبرها مسلّمات؟
الخلل العميق: كيف أضعنا الحاكمية والولاء؟
لديّ قناعة راسخة كوّنتها عبر عقدين من القراءة والتفاعل مع وقائع عالمنا العربي والإسلامي، مفادها أنّ هناك ركنين أساسيّين من هذا الدين قد نالهما الانحراف والتشويه، وأنّ معظم ما نحن فيه من استمرار الانحطاط والضعف والهوان ناتج عن استمرار الانحراف في تصوّر هذين الركنين وفي تفعيلهما في الواقع، وهما: الحاكمية والولاء.
المفهوم الصحيح للحاكمية في الإسلام
فالمفهوم الصحيح لحاكمية الشريعة يحدّد لنا مرجعيّتنا القيمية المعيارية، ومصدر التلقّي التي نغترف منه في تحديد بوصلتنا وفي اتجاهاتنا ومواقفنا وتشريعاتنا.
الولاء: الهوية والرسالة والعلاقات المشوّهة
والمفهوم الصحيح للولاء يحدّد لنا هويّتنا ورسالتنا وموقفنا من الأمم الأخرى وحدود علاقاتنا بها.
وحين اختلّ هذان الركنان اختلّ كل شيء، ومضينا في مسارات فاشلة خاسرة. وأول الإصلاح: تصحيح هذين الركنين وما يبنى عليهما في الواقع.
المصدر
صفحة الأستاذ شريف محمد جابر ، على منصة ميتا.


