0604 كيف يعلم المرء أنه مؤثر للدنيا على الآخرة

604 – مفهوم 12: كيف يعلم المرء أنه مؤثر للدنيا على الآخرة؟

على المرء أن ينظر إلى همِّه للدنيا وما يشغله من حيز في نفسه وتفكيره وعمله وهمِّه للآخرة وأعمالها؛ فإن وجد همَّ الدنيا والسعي لها من تجارة، ووظيفة، ..إلخ أكبر من همِّ الآخرة وسعيها -وهذا هو حال غالب الناس اليوم إلا من رحم ربي- فقد طغت دنياه على آخرته وآثارها عليها، وأصبح قلبه مريضًا بحب هذه الدنيا الفانية، وكان على خطر كبير وأمر جلل مرير.

وليحذر المرء -والدعاة إلى الله خصوصًا- من ادِّعاء التوسع في الدنيا لأجل نفع الدعوة والبذل في سبيل الله تعالى؛ فذلك مسلك وعِرٌ خطير -والله أعلم بالسرائر- فكم رأينا من هؤلاء من توغلوا في الدنيا فأخذتهم بأمواجها، وركنوا إليها، ووضع لهم الشيطان في كل واد من أوديتها شغلًا وهمًّا. نسأل الله الجليل العفو والعافية، وأن يرزقنا همَّ العمل لهذا الدين ونصرته والدعوة في سبيله، متجاوزين بذلك حب شهوات الدنيا في نفوسنا.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول أمراض القلوب

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة